السيد محمد بن علي الطباطبائي

325

المناهل

المذكورة بل للبيع مقتضيات الصّحة من العمومات الَّتي لا يعارضها النهى لدلالتها على الحكم الوضعي المجامع المحرمة نحو قوله ع البيعان بالخيار ما لم يفترقا فت وقد يدفع المناقشة الثّانية بالمنع من ظهور اتفاق الأصحاب على تعلق النهى بنفس البيع كيف والمفروض في كلامه المنع من التفريق وذكره في باب البيع واحكامه لا يدل على تعلق النهى بنفس البيع فت وللقول الثاني وجوه منها الأصل ومنها ما تمسك به في التنقيح وجامع المقاصد ولك من الأخبار المتقدمة الدّالة على الردّ باعتبار التفريق من غير اعتبار رضا المتبايعين ولذا صرّح في س بانّ هذا القول ظ الاخبار ومنها ما تمسّك به في جامع المقاصد ولك من أن تحريم التفريق اخرجها عن صلاحيّة المعارضة ومنها أكثرية القايل بالفساد وانحصار القايل بالصّحة للعلامة في التحرير على الظ وفى جميع الوجوه المذكورة نظر بل التحقيق انّها لا تنهض باثبات هذا القول فاذن الأقرب هو القول الأوّل ولكن الثّاني أحوط فلا ينبغي العدول عنه السّادس هل الحكم المذكور يختص بالبيع المقتضى للتّفريق أو لا بل يعم كل تفريق لا فرق بين البيع وغيره من العقود النّاقلة كالصلح والهبة صرح بالثاني في التنقيح وجامع المقاصد ولك والرّوضة وحكاه في الثّاني عن التّذكرة وهو مقتضى اطلاق المراسم والنّافع والشرايع والتبصرة والارشاد والتحرير واللمعة وس وغيرها ولهم وجوه منها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك من ايماء الرّوايات إلى العلَّة الموجودة في البيع فيتعدى إلى كلّ ناقل للعين حتى القسمة والإجارة الموجبة للفرقة منها ظهور اتفاق الأصحاب على التعميم لانّ منهم من اطلق المنع من التفريق ولم يقيده بالبيع ولا بغيره وهم الأكثر ومنهم من صرح بالتعميم وهم من تقدم إليهم الإشارة وقد حصل الاتّفاق على ذلك من موافقة الفريقين ومنها اطلاق جملة من الأخبار المانعة من التفريق وقد يناقش في جميع الوجوه المذكورة اما في الأول فبالمنع من دلالة الاخبار على التّعليل بشئ من الدلالات الثلاثة المطابقة والتضمن والالتزام نعم ربما أشعرت به جملة منها باعتبار ان تعليق الحكم على الوصف يشعر بعليته ولكن الاشعار على تقدير تسليمه لا يكون حجّة لا عقلا ولا لغة ولا شرعا واما في الثاني فبقوة احتمال انصراف اطلاق المطلقين إلى البيع لتبادره منه باعتبار غلبة وقوع التفريق به ولأنه لو لم يحمل عليه لكان اللَّازم الحمل على مطلق ما يسمّى تفريقا ولو بضيافة أو حاجة وهو في غاية البعد فلم يبق ح الا فتاوى المصرّحين بالتعميم ومن الظ انّها لا تبلغ حد الاجماع بل ولا حد الشهرة كما لا يخفى هذا وربما يشعر عبارتا ضة والكفاية بوجود الخلاف في المسئلة فانّ الأول صرّح بانّ مختاره هو الأقوى والثّاني صرّح بانّ التعميم أحوط ولم يفت به صريحا وامّا في الثالث فبما تقدم إليه الإشارة فاذن يبقى الأصل والعمومات سالمين عن المعارض مضافا إلى انّ الظ من السيرة عدم الاحتساب من كل فريق فاذن الاحتمال الأول في غاية القوّة ولكن الثاني أحوط وعليه فلا يجوز التفريق بالعقود الناقلة للعين كالصّلح والهبة ولا بالقسمة والإجارة كما صرّح به في لك ولا بالتزويج ولا بالإعارة ولا بغير ذلك وصرح في التنقيح بأنّه لو ظهر استحقاق أحدهما بوجه شرعي فانتزعه المستحق فلا يمنع من ذلك وهو جيّد السّابع لو رضيت الأم والولد بالتفريق فهل يرتفع الحكم المذكور فيشترط في ثبوته عدم ظهور رضاهما به أو لا بل يثبت مط ولو رضيتا به صرّح بالأول في التنقيح ولك والرّياض محتجين بصحيحة ابن سنان المتقدمة ويؤيدها موثقة سماعة المتقدمة ولا يعارضها اطلاق معظم النصوص والفتاوى في المنع من التفريق بظهور انصرافه إلى صورة عدم رضاهما بالمنع لكونها غالبة كما صرّح به في الرّياض واحتج فيه على ذلك بموثقة سماعة وبالأصل فما ذكروه في غاية القوة وربما يظهر من الرّوضة التّوقف في ذلك حيث صرّح بانّ في محل البحث وجهين من غير ترجيح ولو رضى أحدهما دون الاخر ففي جواز التفريق ح اشكال فالأولى التّرك الثّامن إذا لم يستلزم العقد الناقل لهما أو لأحدهما التفريق كما لو باع أحدهما وشرط استخدامه مدة معيّنة أو باعه على من لا يحصل منه التفريق بينهما فهل يثبت الحكم له أيضا أو لا صرّح بالثاني في لك ولكن احتمل الأوّل في المثال الثّاني إذا لم يكن الاجتماع لازما شرعا وما صار إليه من عدم التحريم ح هو الأقرب التّاسع صرح في جامع المقاصد وضة ولك وض بان موضع الخلاف في المسئلة بعد سقى الأم اللبا اما قبله فلا يجوز محتجين على المنع من التفريق ح بتسببه إلى هلاك الولد لأنه لا يعيش بدونه وقد حكى التصريح بأنه يسبب لهلاكه في الثّلاثة الأخيرة عن جماعة فان صحّ ذلك فما ذكروه جيّد خصوصا مع ظهور كلامه في دعوى اتفاق الأصحاب عليه كما يظهر من مجمع الفائدة حيث نسب حكم ما ذكروه هؤلاء الجماعة بلفظ قالوا الظاهر في دعوى الاتفاق عرفا العاشر هل يختص الحكم المذكور بما إذا كان الأم وولدها مملوكين فلا باس بالتفريق إذا كانا حرين أو مختلفين أو لا بل الحكم يثبت لمطلق التفريق بين الأم وولدها فيه اشكال من اطلاق معظم الفتاوى والنصوص ومن الأصل والعمومات وامكان دعوى انصراف الاطلاق المذكور إلى صورة كونهما مملوكين فالاحتمال الأول لا يخ عن قوة ولكن الثاني أحوط فينبغي مراعاته الحادي عشر إذا حصل التفريق بينهما ببيع وغيره من العقود للجهل بنسبتهما وعدم العلم بالاميّة والولدية فلا اشكال في عدم ثبوت الحكم المذكور لهذا التفريق وهل يفسد العقد ح ان قلنا بالفساد فيما سبق أو لا فيه اشكال ولكن الاحتمال الثّاني أقرب الثّاني عشر إذا تضرر مالكهما بالجمع بينهما ضررا لا يتحمل عادة فالظ انه لا باس بالتفريق ح الثّالث عشر صرح في الروضة ولك وض بأنّه لا يتعدى الحكم إلى البهيمة فيجوز التفرقة بينهما بعد استغناء الولد عن اللبن مط وقبله إن كان ممّا يقع عليه الذكاة أو كان له ما يموته من غير لبن أمه محتجين على ذلك بالأصل واختصاص ما دل على المنع من التفريق من النصّ والفتوى بغير محلّ البحث وهو جيد القول في الخيارات منهل اختلف الأصحاب في ثبوت الخيار بالغبن في البيع على قولين الأوّل انه ثابت وهو للغنية وفع ويع والتحرير والقواعد والتذكرة وعة وس وضة ولك وظ جامع المقاصد والمهذب البارع ومجمع الفائدة وض الثّاني انّه ليس ثابت وهو للمحكى في س عن المحقق واستظهره من كلام الإسكافي وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأوّل الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها تصريح الغنية ولف بدعوى الاجماع على ثبوت خيار الغبن في البيع ويعضده تصريح